مثقفون: الكويت منارة الوعي العربي

✍️مثقفون: الكويت منارة الوعي العربي
#مثقفون #الكويت #منارة #الوعي #العربي

منتوف الكويت | Mantouf Kuwait

اهلا بكم


مثقفون: الكويت منارة الوعي العربي

عبدالوهاب العريض وسعد عبد الراضي (أبوظبي)

تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، علاقات عميقة تستند إلى وشائج متينة من الأخوة والمحبة بين شعبيهما، حيث إن الشعبين الشقيقين تربطهما علاقات وثيقة من الناحية الاجتماعية والثقافية، والتراث المشترك، ويسعى البلدان معاً لتحقيق أهداف وطموحات وأولويات مشتركة، ومصير واحد، تدعمه شراكة استراتيجية متجذرة، في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، والشيخ مشعل الأحمد الصباح ولي العهد.
وبمناسبة اليوم الوطني الكويتي الـ61، التقت «الاتحاد» عدداً من المثقفين والأدباء الإماراتيين والكويتيين الذين تحدثوا عن العلاقات الأخوية المتينة، وعمق الوشائج الثقافية المشتركة. 

بصمة الكويت الثقافية
في البداية، قالت الأديبة والكاتبة الإماراتية شيخة الجابري، إن تاريخ العلاقات الإماراتية الكويتية يعود إلى زمان مضى كانت فيه الكويت الشقيقة أحد الروافد الأساسية التي ساهمت في تشكيل وعينا وثقافتنا من خلال المناهج التعليمية التي كانت تُدرّس في مدارس الدولة آنذاك، ولهذا فإن بصمة الكويت الثقافية خالدة في أعماقنا، ونحن إذ نتحدث عن هذا الأمر فإننا نتحدث عن أسرة واحدة، روابطها مشتركة، وعواطفها كذلك، ذات نسيج مترابط، فالكويتيون أشقاؤنا، كما نحن أشقاء لهم. وشهدت المناسبات المتعددة في البلدين مشاركات من أبنائهما سواء في الأمسيات الشعرية أو الثقافية أو الفنية، وكل ذلك يأتي في قالب من المودة والتعاون والمصير المشترك، والتبادل الثقافي عبر الأنشطة والفعاليات المشتركة، كما أن الكثير من أبناء دولة الكويت الشقيقة يتلقون أيضاً تعليمهم الجامعي اليوم في مختلف جامعات الإمارات. إن علاقات الإمارات والكويت ضاربة في عمق التاريخ رسخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، مع إخوانه في القيادة الكويتية منذ السبعينيات من القرن الماضي، وتزداد هذه العلاقات رسوخاً وثباتاً في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة.

تاريخ مشترك
الدكتور سلطان الأصقة آل حثلين، المتخصص في التاريخ الحديث والمعاصر، تحدث عن العلاقات التاريخية بين البلدين، فقال: «منذ بداية تاريخنا الخليجي الحديث والمعاصر، ونحنُ أبناء هذا الخليج العربي نعيش حياةً مِلْؤُهَا المحبَّة والتعاون». 
وأضاف: «كان المنجز والنجاح في أي بلدٍ من هذه البلدان هو، على وجه الحقيقة لا على سبيل المجاز، منجزاً ونجاحاً لكلِّ مواطنٍ من مواطني الخليج العربي».
وعن عمق العلاقات الثقافية بين البلدين، قال: «كانت أقوى المطبوعات الصحفية تصدر من الكويت والإمارات في السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات من القرن المنصرم.. وكان كلّ مواطن عربيٍّ ينظر إليها كمطبوعات خليجية جاءت من هذه الدول المتآخية التي تنمو نموّاً كبيراً في الفكر والثقافة وصناعة الإنسان.. وهذه كانت -ولا تزال- حقيقة لا غبار عليها، إلى جانب حقيقةٍ أخرى بيِّنةٍ هي: أن مثل هذه المطبوعات كانت ضمن مصادر القوة الناعمة لهاتين الدولتين الخليجيتين، قوتان ناعمتان لهما أهدافٌ تنويرية إيجابية ترمي إلى صناعة الوعي والارتقاء بالفكر والنهوض بالثقافة والترغيب في القراءة».
وأكد أن «الكويتي والإماراتي -كما كلّ مواطن في خليجنا العربي- يشعران بأنَّهما أبناء بلد واحد وشعب واحد، والحقّ أنَّ كل عوامل الأخوَّة والتآخي كانت حاضرة في كلّ مشهدٍ من مشاهد تاريخ هذين البلدين، فالكويت كان لها الموقف الواضح البَيِّن في الوقوف إلى جانب إخوتنا في الإمارات منذ قيام الدولة، وكان حاكم الكويت الشيخ صباح السالم من المسارعين لدعم دولة الاتحاد. وكذلك أهل الإمارات لم ينسوا إخوانهم في الكويت يوم تعرَّضت الكويت لغزوٍ عراقيٍّ غاشمٍ ظالم، فما كان من قائد دولة الإمارات إلا أنْ أعلن وقوفه مع الكويت حكومة وشعباً، وسعى لذلك في كل المحافل الدولية، وفتح بلاده لاستقبال أبناء الكويت على أرض الإمارات، ثم فتح المدارس والجامعات للطلبة الكويتيين.. وأكثر من كل ما سبق، أرسل جيشه للمشاركة في تحرير تراب الكويت من براثن الاحتلال، بل أرسل أبناءه ليكونوا ضمن ذلك الجيش، فكانت صور أبناء الشيخ زايد (طيب الله ثراه) في مقدمة الصفوف لحظة دخولهم للكويت في أولى ساعات تحريرها من الاحتلال».

التأصيل والتأثير
قالت الأكاديمية والناقدة الأدبية الإماراتية د. مريم الهاشمي، إن الكويت تميزت بقوة الدور والحضور تاريخاً وحضوراً وتجارة وتواصلاً، وظلت على امتداد التاريخ صامدة وصاعدة، بفضل حنكة حكامها وبراعتهم في التعامل مع مختلف التحديات. وكمثقفين يهمنا أن نشير إلى أن دولة الكويت، في الأزمنة المعاصرة، كان لها دور مهم في الجانب الثقافي ضمن إنجازات المشروع الثقافي الكويتي، الذي حمل على عاتقه مواجهة أزمة الثقافة العربية منذ سبعينيات القرن الماضي، ومثال ذلك إلى جانب الكثير من المشروعات الثقافية الناجحة الأخرى هو سلسلة «عالم المعرفة» التي أسهمت بقوة في تطوير المشهد الثقافي العربي وفي تطوير الوعي الثقافي عند الإنسان العربي، بالعمل على هدفين رئيسين هما: الأول، إعادة الاعتبار للهوية العربية وبناء شخصية مثقفة متوازنة ومتجذرة في بيئتها الثقافية. أما الثاني، فكان الانفتاح على الثقافات الأخرى ومواكبة التحولات العلمية والثقافية على مستوى العالم للجمع بين الأصالة والمعاصرة -وهو ما تدعو إليه كل الدول- ولذا لا يمكن إلا أن نسجل بتقدير وتثمين دور دولة الكويت المهم في بداية النهضة لكل الدول الخليجية والعربية، وأنها كانت السباقة في التأصيل والتأثير. 

وحدة الثقافة والتراث
تحدث الكاتب والباحث التاريخي الكويتي خالد العبدالمغني عن جوانب تاريخية مهمة من عمق علاقات البلدين والشعبين، مشيراً إلى وقائع تاريخية ذات دلالة كبيرة عن وحدة الثقافة والمشاعر والمصالح بين أبناء الشعبين الشقيقين، منطلقاً من عمق الشراكات وأشكال التعاون والتضامن في فترة التجارة منذ بدايات القرن الماضي، حيث كان تجار المنطقة ينشطون معاً في المبادلات مع الهند وسواحل شرق أفريقيا عن طريق رحلات السفن الشراعية الموسمية. 
وفضلاً عن عمق العلاقات في التاريخ ووحدة التراث والثقافة، التي تجمع الكويت والإمارات، تجمعهما أيضاً النهضة الاقتصادية اللافتة، والرابطة الاجتماعية التي سارت في تماثل وتعاون وأخوة على مر السنين.


مثقفون: الكويت منارة الوعي العربي
أقراء أيضا👇

منتوف الكويت | Mantouf Kuwait

شكرا لكم


المصدر : منتوف الكويت | Mantouf Kuwait ومواقع انترنت 👇مثقفون: الكويت منارة الوعي العربي

مثقفون: الكويت منارة الوعي العربي

Leave a Reply

Your email address will not be published.

%d bloggers like this: