حول شبكة التمنيات الكويتية

🦅حول شبكة التمنيات الكويتية
#حول #شبكة #التمنيات #الكويتية

منتوف الكويت | Mantouf Kuwait

اهلا بكم


حول شبكة التمنيات الكويتية

في هذا الشهر المبارك تأخذ التمنيات تميّزاً على أمل أن يتحقق منها ما يعطي شعب الكويت اليقين بأننا تجاوزنا السنوات العجاف، التي خرجت من تردد حكومي وتخبط نيابي أضاع الأولويات واستحضر الخيبة إلى فقدان الأمل..
وأول آمالي الشخصية أن تنهي الكويت التردد في اتخاذ القرار، وأن تزيل الميوعة التي تتسرب إلى مواقفها، وأن تعيد الحيوية في سرعة اتخاذ القرار وفي وضوحه، خاصة عندما يكون القرار يتعامل مع تطورات سياسية واقتصادية وأمنية داخلية لا علاقة لها بالدبلوماسية الكويتية الخارجية المعروفة، فالبطء صفة لصيقة بإدارة اتخاذ القرار في الكويت، ويبدو أن هذا البطء الذي استوطن الكويت ينبع من حسابات داخلية قيادية تسعى إلى إرضاء الجميع وكسب خواطرهم، ونستذكر أقوال العرب بأن رضا كل الناس أمر مستحيل وغاية لن تدرك.

وتتأثر سمعة الكويت عند ترددها في تنفيذ قرارات تم اتخاذها جماعياً من قبل دول مجلس التعاون، نفذها الجميع وبقي قرار الكويت معلقاً، مثل الحالة حول ضريبة القيمة في الجانب الاقتصادي، وتتصاعد خطورة التردد عندما يتعلق القرار بالحفاظ على الأمن والاستقرار، فليست جميع جيوب المواطنين لا تتحمل، هناك الكثير ممن يتحمّل مع إعفاء محدودي الدخل من التبعات.

ولعلنا نذهب في مسار التمنيات إلى الزمن الذي نجد فيه الحكومة تقود مداولات البرلمان، وتتحدث مع أعضائه بالوضع الذي يفصل بين الممكن والمستحيل، فأغلب مداخلات النواب عتاب وتجريح واستخفاف واستعراضات المدلل، بدلاً من وضع العلاقات على أرضية التعاون لتأمين المسيرة، فمعظم مقترحاتهم غير قابلة للتنفيذ.

وفي لائحة التمنيات يقع التعجب الشعبي من غياب الجرأة في إزالة الفساد وإعلان معاقبة الفاسدين، فالفرحة لا تتم باكتشافه فقط، وإنما بالعقوبة الرادعة بحق الفاسدين، وأكثر المضايقات التي يعاني منها الشعب هي قراءة الأخبار عن ملايين تتحول وفاسدين يتجولون في الداخل والخارج، ومن المناسب الإشارة إلى أن المجتمع يتابع أخبار الجوار في مجلس التعاون، فيسعد بحزم الجوار ويثني عليه، متصوراً أن في ذلك شيئاً من الإيحاء بتبني نسخ من هذا الحزم.

ومن فصول التمنيات ما نطلق عليه حق المساواة في شأن المواطنة، فأبناء الكويت متساوون وفق القانون، جميعهم خاضعون لضوابطه، وراضون بإملاءاته، لكن أبواب الوساطات قتلت منظومة الاطمئنان الشعبي للعدالة، ولوثت كبرياء القانون، وأخذت من لا يستحق إلى الموقع الذي هو من حق القادرين والمؤهلين اللائقين.

رأينا عيوناً دامعة وملامح غاضبة تائهة، وأمهات حائرات، وأسئلة تتردد عن مصير من تخرج في جامعة الكويت أو من خارجها، ليبدأ مسيرة أخذ الحصاد الذي بدايته صدمة موجعة.. ولا داعي للتذكير بالمخاطر التي تأتي من إفرازات الظلم، التي هدمت مجتمعات عربية وأجنبية.

ونتحدث عن التنمية التي تقوم على وجود القطاع الخاص في الخطة، وعلى توافق مجتمعي يكون واعياً لمعانيها ومنسجاً وشريكاً فيها، لأنها ليست مخصصة لشريحة واحدة، لأن التنمية دعوة للمشاركة لجميع فصائل المجتمع، لكي ينضم الكل إلى رفعة الكويت، فقراء وأثرياء، لأن الأمر يخصهم، وأنهم أطراف فيه وعناصر البقاء لحياته، فدور الحكومة هو وضع الخطة بعد الدراسة وبعد اليقين بأنها خطة تمس جميع الهموم من البسطاء ومن الزعماء، مع شعور بأنها خطة المستقبل لمجتمع خالٍ من التصنيفات.

وهنا تبرز ضرورة حزم من يقود، فمن دون مبادرة القيادة وبحزم صادر من ثقة في النفس وقناعة في المستقبل، لن ترى أية خطة مستقبلية نور الحياة، لأن إملاءات النواب، عند الشدة، تميل تجاه الناخب ونزعة تأمين العودة إلى العضوية التي تخرج من رضا الناخب، ومن تدليله على حساب القانون والمصلحة العامة.

كان الشيخ صباح الخالد الصباح رئيساً لأكثر من أربع سنوات، تحصّن بآداب الحوار ولطافة المعشر وطول البال وسماحة القائد، وأرخى الحبال في حواراته مع المجلس، الأمر الذي أمّن الراحة للنواب وضمن لهم السلامة وترك لهم ساحات الحوار، ومع ارتياح النواب لسلاسة الرئيس ونقاوة أسلوبه ونظافة ضميره، فاستغنوا عن الإعداد الجيد واستبدلوا به الكلام الشعبي بعباراته المستفزة، بنزعة التعالي ونغمة الاستخفاف، ويرد بتأكيد تواضعه وعلو ترفعه، فيزيد طمع النواب في إسالة دمه.

كان واضحاً غياب الانسجام وانعدام التفاهم، فلا الظرف السياسي يثمّن ما لدى الرئيس من نظافة ضمير وحسن نوايا وصبر أيوب وتجاهل سوقية المفردات، فضاعت سنوات في إخفاقات وتوترات وزلات أصابت رئيس الحكومة ورئيس المجلس. فبعد ذلك، استمراره لا يفيد الكويت ويضر بسمعته ويلوث سجله السابق.

من تجربة سمو الرئيس صباح الخالد، فانه من المهم الاستماع إلى أصحاب الرأي والمشورة من الكويتيين قبل أن تُقرر هوية المرشح ضماناً للوصول إلى اللائق والقدير.

وهنا بودي أن أضغط على أهمية الاستقرار الداخلي، الذي يتعمق من توافق جميع الأطياف والمذاهب على تواصل الشرعية التاريخية الدستورية بتحمل مسؤولية القيادة، فمن دون ذلك لا حصانة ولا ديمومة.

ونتطلع إلى أن يأتي من يتحمل المسؤولية بوعي تاريخي لمواصفات هذا الزمن، وبمتابعة للمسيرة البرلمانية مع معرفة دروب النجاح فيها، وعلى وعي بأن شبكة المطبات البرلمانية لن يسلم منها رئيس أو وزير، ونرفق ذلك بالتقدير الكبير للالتزام الذي أظهره الشيخ صباح الخالد خلال أربع سنوات بمبادئ الدستور وآليات الجلسات، متجاهلاً الاستفزازات، آملاً أن يستخلص من يأتي بعده العبر من السنوات المرهقة التي قضاها سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد، وإذا كان لي تشخيص لأسلوبه في العمل، فالواضح أنه لا يستوعب القرار الجارح ويبتعد عن الحزم القاطع، ومنها استسهل النواب تصويب الإطلاقات نحوه.

ومن باب التمنيات أريد كمواطن أن أطمئن إلى أن شبكة الردع الكويتية متابعة لواقع المخاطر الإقليمية، التي تشكل تهديداً لقواعد النظام الإقليمي الذي يعيش الآن في أسوأ حالاته، بسبب الأزمات التي تتسيد فضاء دول الجوار، كما يريد المواطن أن يرى تحقيق آماله بجيش كويتي يعتمد على التكنولوجيا في سلاحه، وعلى تواصل تدريبي وفني مع الشركاء الاستراتيجيين.

من أهم حسابات الصلابة في المجتمع الكويتي تلك الحوارات والانفتاح بين القيادة والمواطنين، لاسيما في الظروف الدقيقة التي تتكاثر فيها المشاورات، خاصة الى دروب المستقبل، ومن هذا التواصل يأتي الاطمئنان بسد الفجوات التي قد تظهر من اختيار شخصيات لا تليق بهذه الظروف.

تدخل الكويت فصلاً آخر سيختلف عما عشناه خلال السنوات الماضية، ونردد بأن حسن القيادة ووجود الحزم والصلابة يشكلان الوصفة التي كانت غائبة عن سماء الكويت، وآخر ما نقول في جرد التمنيات ان يعيد الله سبحانه العافية إلى ضلوع الكويت وشعبها بطاقة تفتح خزينتها من المواهب الشابة الواعدة.

* نقلا عن “القبس”

تنويه:
جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.


حول شبكة التمنيات الكويتية

أقراء أيضا
افضل 40 تطبيق أندرويد مجانا بأداء خرافي

منتوف الكويت | Mantouf Kuwait

شكرا لكم


المصدر : منتوف الكويت | Mantouf Kuwait ومواقع انترنت 👇حول شبكة التمنيات الكويتية

حول شبكة التمنيات الكويتية

Leave a Reply

Your email address will not be published.

%d bloggers like this: