جاسم النبهان مبدع بنكهة الكويت العتيقة التي نعرف |

✍️جاسم النبهان مبدع بنكهة الكويت العتيقة التي نعرف |
#جاسم #النبهان #مبدع #بنكهة #الكويت #العتيقة #التي #نعرف

منتوف الكويت | Mantouf Kuwait

اهلا بكم


جاسم النبهان مبدع بنكهة الكويت العتيقة التي نعرف |

أبوظبي – 279 عملا متنوعا قدمها خلال مسيرة عطائه التي ما تزال مستمرة دون توقف توجت مؤخرا بمنحه جائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي في دورتها الخامسة عشرة تقديرا لرسالته الفنية الراقية، وفقا لبيان الجائزة، والتي عكستها عروضه المسرحية والتلفزيونية والإذاعية خلال أكثر من خمسة عقود.

جاسم النهبان، الوجه الذي لا يمكن أن تُذكر الدراما الكويتية دون أن يحضر، في الأعمال الجادة، أو الكوميدية، أو التاريخية على حد سواء، على خشبة المسرح أو عبر الشاشة الصغيرة.

يقول أحمد بورحيمة مدير أيام الشارقة المسرحية عن تكريم النبهان “قدم الفنان القدير جاسم النبهان أعمالا مسرحية هادفة في مضامينها وثرية في أساليبها، أحبّها جمهور المسرح المتنوع، وتفاعل مع نهجها في تناول قضايا المجتمع، وهموم الناس، بالفكر المتنور والحس الراشد والشكل الفني الممتع والجاذب لكل الفئات”. وسيتسلّم النبهان الجائزة في حفل افتتاح الدورة الـ31 من أيام الشارقة المسرحية التي تنظم في شهر مارس المقبل.

من الحياة وإليها

ولد النبهان صيف العام 1944 في منطقة القبلة بالكويت. وفي مسقط رأسه التحق بمدرسة عمر بن الخطاب التي بقي فيها حتى الصف الثالث المتوسط، ليلتحق بعدها لمدة عام واحد فقط بمدرسة الشامية المتوسطة. ثم أكمل تعليمه الثانوي في ثانوية الشويخ. وخلال مراحل الدراسة المختلفة انضم إلى فرق المسرح المدرسي، قبل أن يغادر التعليم مضطرا ويتحمل مسؤولية إعالة أسرته، فالتحق بوظيفة في وزارة الأوقاف. وهنا تمكن من الانضمام إلى فرقة المسرح الشعبي عام 1964 لينخرط بعدها في الدراسات المسرحية بالمعهد الذي أسسه الراحل زكي طليمات وكان له الفضل الكبير في صقل مواهب كويتية وخليجية عديدة.

منذ ذلك الوقت والنبهان حاضر بقوة في الكثير من الأعمال التلفزيونية والمسرحية والسينمائية، إلى جانب دبلجة أفلام الكرتون مثل “سهم الفضاء” وفوازير “مسابقات رمضان”، والمسلسل الإذاعي “أسرار خلف الجدران”، وفيلم “طائر الخير”، ومسرحية “غلط يا ناس”. بعد ذلك قدّم مجموعة من المسرحيات من بينها “الجنون فنون”، “يمهل ولا يهمل”، و”العلامة هدهد”. وبدأ يظهر في ما عرفت بالسهرات التلفزيونية وهي الأفلام القصيرة التي كان ينتجها التلفزيون الكويتي. ثم انطلق إلى المسلسلات الطويلة كمسلسل “خلف الجدران”، “الملقوف” و”مشاهد خالدة” وغيرها.

القبطان نامق المحبوب

◄ المختبر الكويتي يقوم على تحدي الممثل للنمط، لذلك اختار النبهان الخيار الأصعب، على عكس عبدالرضا والصلال
المختبر الكويتي يقوم على تحدي الممثل للنمط، لذلك اختار النبهان الخيار الأصعب، على عكس عبدالرضا والصلال

كان المختبر الدرامي الكويتي يقوم على زج الممثل في تحديات كبيرة كل مرة، بحيث تظهر قدراته بين الكوميديا والدراما الجادة وقليلون هم من تخصصوا في شأن واحد مثل الكوميديا كما في حالة عبدالحسين عبدالرضا وغانم الصالح وإبراهيم الصلال. النبهان اختار الخيار الأصعب، فبدأ مع مطلع الثمانينات يقدم الأعمال التاريخية مثل مسلسل “خولة بنت الأزور” مع حفاظه على مساحته التي شغلها ببراعة في حقل الإضحاك، ومن لا يذكر شخصية القبطان “نامق” في “عدنان ولينا” ذلك الدور الذي نقل صوت النبهان إلى كل بيت عربي.

وفي أعمال مثل “أسماء النبي” ومسلسل “ابن سينا” كان النبهان قد أخذ يوقع باسمه أعمالا ذات طابع مختلف، فهو ليس خفيفا مثل من امتهنوا التهريج والفارس، وليس ثقيل الظل مثل أولئك الذين فهموا الدراما مدرسيا على أنها مأساة في لعب الأدوار ورسم الشخصيات. كان النبهان يعبر بين كل تلك الحالات بأناقة، وحين ينتهي العرض يكون الجمهور قد عرف الرسالة من العمل الفني وسجل في الوقت نفسه نقاطا جديدة لهذا الممثل الذي كادت الأعمال الكويتية لا تخلو من إطلالته سواء في الأدوار الرئيسية أو القصيرة.

المسرح والرقابة

بقي وفياً للمسرح، لا كوفاء المحتاجين إلى أبي الفنون ليكرّس حضورهم، بل لوعيه بمعنى الرسالة المسرحية والغاية من جذب الجمهور إلى الصالات، وحين اصطدم مع الرقابة الكويتية أعلن اعتزاله التمثيل على الخشبة، لأنه لا وجود لمسرح بلا حرية رأي.

☚ الأعمال التاريخية تشغل تفكير النبهان على الدوام، إلا أن ذلك لم يؤثر على مساحته التي احتلها ببراعة في حقل الإضحاك حتى بالصوت

ولكن قبل ذلك كان قد رغب بدخول عالم الإخراج المسرحي، فقدم مسرحية “العاجل يقول أنا” من تأليف فوزي الغريب، ثم مسرحيَّة “3 في 3” عن نص لرضا علي حسين، و”زوجة من سوق المناخ” تأليف إبراهيم العواد.

وحين انطلق المسرح الخاص قدّم مع فرقة المسرح الكوميدي الكويتي أعمالا لافتة مثل “دقت الساعة” و”حامي الديار” تأليف مشترك لسعد الفرج وعبدالأمير التركي.

وكتب بنفسه نصوصا مسرحية حصدت شهرة واسعة في العالم العربي، ولم يكن يفعل هذا دون شراكة مع قديرين مثل الراحل سعد أردش وأحمد عبدالحليم. وكان نتاج تلك الشراكة أعمال ذات وزن كمسرحية “رسائل قاضي إشبيلية” و”مغامرة المملوك الجابر”.

ووصل شغفه بالمسرح إلى حدود قصوى حين شارك كممثل إلى جانب 25 ممثلاً وممثلة من ثقافات متعددة في مسرحية “ريتشادر الثالث.. مأساة معربة” للمخرج سليمان البسام التي عرضت في بلدان عربيَّة وغربيَّة عدة.

لكن في النهاية يقول النبهان “لقد كان المسرح في الكويت وعبر فرقه المسرحية وأجياله من المبدعين كل حسب مجاله وتخصصه يتمتع بالطرح الحر، وباتت عروضنا لا ترتقي إلى مصاف المسارح بسبب تقليص سقف الحريات”. وأضاف “لقد شهدت الكويت ومنذ مطلع الستينات وحتى منتصف الثمانينات محطات توهج وإشراق وحضور كم متميز من الأسماء الكبيرة، ولا يمكن المزايدة على الفنان الكويتي الحقيقي، الذي يحب أرضه وناسه ومجتمعه وأسرته وهو لا يضحي بكل ذلك من أجل عمل مسرحي مهما كانت قيمته، فهو يمتلك رقابته التي تمنعه من الانزلاق إلى الخلل أو الخطأ”.

خاض النبهان غمار السينما وشارك في العديد من الأفلام مثل “لا ثمن للوطن”، “كيوت”، “همسات الخطيئة” و”باك تو كويت”، كلها حملت شحنة من الأفكار النهضوية العربية، إلا أن حياته الفنية والشخصية شهدت صعودا وهبوطا للوجدان العربي عبر مراحل عديدة، إلا أنه يرى أن الأفق مظلم في الوطن العربي، لأن ما يحدث على الساحة العربية، حسب رأيه، لا يد لهم فيه. وتأسف النبهان على حال المثقف والفنان والشاعر في عالم الحداثة، معتبرا أنه لم يعد لهم وقع وكلمة.

ويعترف النبهان أن الجيل القديم من الفنانين العرب كان مشوارهم شاقا جدا حتى يحصلوا على لقب “فنان”، وكانت من أهم أولوياتهم تقديم فن راق، رغم أن “بعض الأعمال المميزة تم إيقافها بسبب الرقابة التي ترفض أن يناقش عمل فني مشكلة اجتماعية حقيقية موجودة بالفعل في المجتمع تحت مسمى الإساءة للمجتمع”.

آراء حادة

◄ النهبان وجه لا يمكن أن تُذكر الدراما الكويتية دون أن يحضر، في الأعمال الجادة أو الكوميدية على حد سواء
◄ النهبان وجه لا يمكن أن تُذكر الدراما الكويتية دون أن يحضر، في الأعمال الجادة أو الكوميدية على حد سواء

ومع أنه من أكثر الفنانين رصيداً في مختلف المجالات، إلا أنه يعتبر أن ذكاء الممثل ليس في كثرة ظهوره في الدراما، بل بتوظيف الأداء في المشاهد الأكثر تأثيراً، ومن بين الحقول الأكثر تأثيراً وفقاً للنبهان، العمل التراثي، فهو أكثر مصداقية من الأعمال الأخرى، لذلك ينصح بالاهتمام بهذا النمط أكثر لأنه يعطي صورة حقيقية عن الزمن الماضي.

كيف تمضي الدراما العربية على مسار التطور في غياب النقد الجاد؟ سؤال يطرحه النبهان في جميع إطلالاته الإعلامية، ووفقاً له فإن هناك بعض النقاد قد تتاح لهم الفرصة لمشاهدة مشهد أو مشهدين لا أكثر من الأعمال وتنتج عن تلك المشاهدة نظرة محدودة إلى العمل والحكم من دون اطلاع، لذلك يقول النبهان “أرى أن زمن النقاد المتخصصين قد انتهى أمثال نبيل بدران وغيره، ونحن نفتقد إلى نقاد بكل معنى الكلمة يحللون المشهد كاملا بكل أبعاده وملامح الشخصية ومدى تأثيراتها في المجتمع، وتوجيه النقد بطريقة صحيحة وبنّاءة وليس أن يتحول الناقد إلى وجهة نظر شخصية عن العمل أو الفنان”.

يقول النبهان إن تلفزيون الكويت في الماضي كان ينتج كل عام في الموسم الدرامي الرمضاني ثلاثة أعمال ترضي جميع الأذواق، فكان ينتج عملا كوميديا محليا، وآخر تراثيا محليا أو تراثيا إسلاميا، بالإضافة إلى الموروث العربي، ويضيف “هذا كان حتى العام 1979، فهناك مثلا مسلسلا ‘نساء في شعاع’ و’خولة بنت الأوزر’ وغيرهما الكثير من الأعمال التي كانت تثري المشاهد. ولا بد من الرجوع مرة أخرى إلى ذلك، بما أن الحوارات الحديثة لا تدور في مسارها الصحيح ولا أعلم من أين لهم بهذه الأفكار حتى إنها لا تدور في المجتمع الإنجليزي أو الألماني”.

المبدع الذي خبر كافة التخصصات في عالم الدراما جيدا له رأي حاد حول الدراما الخليجية، وهو يعتدّ بالدراما الكويتية التي يعتبرها رائدة في المنطقة، وفي الوقت ذاته يصب جام غضبه على المستويات السطحية التي يقدّم بها البعض أعمالا لا ترقى إلى مستوى ذوق المشاهد.


جاسم النبهان مبدع بنكهة الكويت العتيقة التي نعرف |
أقراء أيضا👇

منتوف الكويت | Mantouf Kuwait

شكرا لكم


المصدر : منتوف الكويت | Mantouf Kuwait ومواقع انترنت 👇جاسم النبهان مبدع بنكهة الكويت العتيقة التي نعرف |

جاسم النبهان مبدع بنكهة الكويت العتيقة التي نعرف |

Leave a Reply

Your email address will not be published.

%d bloggers like this: